منذ فجر التاريخ عرف الانسان واكتشف وسائل التجميل وقد استخدمتها النساء لتظهرن جمالهن. تحمل مواد التجميل في طياتها هدفين هما: اعطاء مؤشرات للشكل الجنسي للمرأة، ووضعها ومكانتها الاجتماعية وثقافتها. ولقد استمرت المرأة عبر جميع العصور تبحث عن مواد لتجمل نفسها، وقامت بإستخراج واختراع عدة مشتقات للتجميل وكان الغرض من وراء ذلك أن تظل المرأة جميلة في عيون الرجال، إضافةً إلى استخدامها الحلي والمجوهرات والملابس الفلوكلورية، كي تبدو رقيقة، جميلة، جذابة، متألقة وفاتنة.


د. عميش يوسف عميش

 

ان النساء في منتصف العمر لا يتقبلن بتقدم العمر (كبر السن)، لذا فهن يستخدمن الوسائل المتاحة لكي يبدون أصغر عمراً، ويهزمن الشيخوخة او غطاء لأي خلل جسدي مرئي مصابة به.
كما أنه من المهم كثيراً أن تبدو المرأة أكثر جمالاً لكي تنجح في عملها، كذلك أن تتوفق في العثور على رجل يعجب بها ويتزوجها، فبذلك تكون قد ضمنت مستقبلها. أما أهم وسائل جعل المرأة تبدو جميلة أو أكثر جمالاً فهو استخدام وسائل ومواد تجميلية مناسبة لها. في الماضي كانت وسائل التجميل تستخرج جميعها من مصادر نباتية، وبعد ذلك دخلت عصر التصنيع وأصبحت هذه مصدراً للربح، لكن مع الأسف تم اساءة استخدامها، واصبحت سمعتها تتأرجح بين حدين - الأول الجانب التجاري، والثاني صفتها الفنية. ومع ذلك ظل الناس يستخدمون المواد البديلة لاستخراج وتصنيع أصناف التجميل، وسبب ذلك يعود إلى الطلب المتزايد من الجمهور خاصة في الدول النامية كما أن هذه المواد شائعة ولها شعبية كبيرة، وأقل تكلفة من غيرها، وتأثيرات استخداماتها الجانبية قليلة.

التعريف
ان تعريف مستحضرات التجميل شيء مهم لغرض الدعاية وتنظيم صناعتها عبر العالم. كما انها تعني بالتعريف الدقيق لتلك المستحضرات بأنها تجميلية أو غير ذلك. وهو يخضع رسمياً إلى قانون يسمى FFDCA أي مؤسسة الغذاء والدواء ومستحضرات التجميل، وهذا يشمل وسائل وطريقة (الرزمة) والترتيب في الطرود والعلب ووضع التعريف عنها على اللاصق FPLA.

أما مؤسسة الغذاء والداوء ومستحضرات التجميل، فتضع تعريفاً لمستحضرات التجميل، كما يلي
مستحضرات يجري استخدامها بطرق؛ المساج، الرش والحقن لأعلى جزء في الجسم.
واخرى يجري شمولها مع مواد أخرى ما عدا الصابون.

أما التفكير بشكل وتركيبة أي مستحضر طبي تتوقع انتاجه في الألفية الثالثة أي القرن الواحد والعشرين لا بد أن تشمل على الخصائص التالية
الأمان وعدم توقع أن تسبب ضرراً لمن يستخدم المستحضرات.
عدم التلاعب والغش في المحتويات التي تستخدم في المستحضر وعدم التلاعب في اللاصق المطبوع الذي يذكر المحتويات وعدم تغيرها أو تعديلاها.
التأكد من ألوان المستحضرات.

 


التأكد من طريقة رزم المستحضرات على أساس قانون PPLA - ACT.
ضرورة وجود تعليمات مرفقه، وللمستحضرات كدليل يصف محتوياتها وتركيبتها وكل شي يتعلق بتصنيعها.

العوامل التي تؤثر في التجميل الانساني
العلاقة بين ارتفاع معدل عمر الانسان
والتأثيرات المرتقبة للتجميل ومواد التجميل.
لقد طرأ ارتفاع ملحوظ خلال القرن الماضي على معدل عمر الانسان خاصة في المجتمعات الغربية حيث اصبح معدل عمر المرأة 79 عاماً في الولايات المتحدة الامريكية، 81 عاماً في الدول الاسكندنافية، 82 عاماً في اليابان وهذه المعدلات تساوي نصف معدل العمر في عام 1837، وفي بلدان الشرق الاوسط أصبح معدل العمر في الاردن 74 عاماً ومصر 70 عاماً وهذا الارتفاع في معدل أعمار النساء يعني زيادة كبيرة في ساعات التعرض للبيئة خاصة مع انحصار طبقة الاوزون وارتفاع نسبة الاشعة الفوق بنفسجية المتوسطة UVB الضارة على الجسم والتي تساهم في زيادة الشيخوخة ومن هذا المنطلق تسعى المؤسسات العلمية والاجتماعية لايجاد طرق لمنع استمرار التسارع في الشيخوخة وهذا يعني انتاج وسائل ومستحضرات في الصناعات التجميلية لتأخير الشيخوخة. لذلك فالمتوقع ان يتم تصنيع مستحضرات تجميلية خفيفة في مضاعفتها التحسسية او خالية من الروائح وتحتوي على مواد عالية في معيار SPF المادة الواقية من اشعة الشمس.
– الفوق بنفسجية الضارة ليس فقط للانسان بل ضارة بالحيوانات والنباتات ونقاء الهواء الذي نستنشقه.
أن أشعة الشمس تؤدي ليس فقط لزيادة في تصبغ الجلد واحداث حروق الشمس وكذلك تدمير طبقة الجلد «البشرة» مما يسبب ظهور سرطانات الجلد والإسراع في الشيخوخة، لذا كان العلماء يهتمون بتصنيع مواد تجميلية تحوي مواد تحمي الجلد من الاشعاعات وهذا يشمل مستحضرات تجميل للشعر والجفون والشفاه وبخاخات الشعر، كذلك كل المستحضرات المستعملة للاطفال وجميعها تحتوي على مواد واقية من الاشعاعات الضارة، كما أن تصنيفها يكون بشكل مرطب للجلد ونسبة امتصاصها للمستحضرات الناعمة عالية حيث تخترق طبقة الجلد للعمق.

 

 

التغير في مهنة النساء
المتوقع زيادة النسبة العددية وساعات العمل للمرأة في وظائف متعددة خاصة في مجال العمالة، وهذا يعني زيادة ساعات تعرض المرأة أثناء عملها خاصة في الحقول والمصانع وخارج المنازل الى زيادة تعرض المرأة للبيئة واضرارها، وهذا يتطلب انتاج صناعات تجميلية او وقائية للجلد خاصة الوجه والرقبة واليدين والرجلين التي تتعرض لساعات طويلة للبيئة الخارجية، بحيث تكون لها صفة الحماية لجلد المرأة ليس من الناحية الفيزيائية فقط بل الناحية البيولوجية والمناعية.
استخدام مستحضرات تجميلية
من خلال مستحضرات مواد الطب البديل أي تصنيع مواد تستخدمها المرأة منتجة من النباتات الغير ضارة.

العولمة
وزوال الحدود الثقافية والاقتصادية بين دول العالم والشعوب قد بدأ وهذا يؤدي الى نقل التكنولوجيا واستنساخ أو نقل افكار جديدة في مجال تصنيع مواد التجميل والموضة لذلك فانه يؤدي الى الالتزام الاخلاقي في اللجوء الى العوامل الاكثر وقاية ومحافظة على الصحة العامة. وسوف تؤدي العولمة إلى تحسين درجة التصنيع كماً ونوعاً في مجال التجميل ومستحضراته.

الاجراءات الحديثة في تصنيع مواد التجميل
المتوقع تقدم مذهل في طرق تصنيع مواد التجميل في الالفية الثالثة حيث يتم التصنيع بشكل يخترق الاسلوب التجاري وهذا سيؤدي الى ارتفاع في فاتورة ليس فقط مواد التجميل لكن الجراحات التجميلية، على شرط ان يتبع الاطباء ادبيات واخلاقيات المهنة الطبية الإلتزام بالحدود المعقولة والمسموحة وأين المؤشرات التجارية والعلمية، لذا المطلوب انتاج مواد آمنة وجيدة النوعية لكنها ليست باهظة الثمن.

من المتوقع استخدام اكثر المستحضرات التجميلية الفلكلورية العريقة في تاريخها
مثل الكحل،الحنه، الفواكة التي تحتوي على مادة مقشرة AHA وكذلك glycolic acids من التفاح الاخضر، قصب السكر، المانجو، الحمضيات، ويصار لاستخدامها مباشرةً على الجلد بغرض التقشير وتجديد بشرة الجلد وازالة الكلف والتصبغات، بالإضافة إلى الاستمرار في استخدام مزيلات الشعر: السكر والشمع لكن سيكون الليزر شيء جديد مستخدم على نطاق واسع لازالة الشعر الزائد عند المرأة، ولكن تصنيع اجهزة لازالة الشعر قد يكون أقل كلفة وأكثر جودة وأخيراً لا بد من التحذير من تدمير بنية الانسان بسبب التلوث البيئي والتأثير الشعاعي الحاد، بازدياد خاصة في انحسار طبقة الاوزون من فوقنا وازدياد حدة الاختراق للإشعاعات الشمسية الضوئية والغازات الضارة كما يتوقع ارتفاع درجة حرارة الارض وذوبان ثلوج القطبين زيادة مياه البحار وارتفاع نسبة CO2 ثاني اوكسيد الكربون في الجو وغيره من الغازات الضارة كل ذلك يؤدي الى تحدي للعلم والعلماء للعمل على الحفاظ على صحة الانسان ووضع استراتيجيات علمية عملية للحماية من اضرار الطبيعة في الالفية الثالثة.