هو‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الفنانين‭ ‬التشكيليين‭ ‬في‭ ‬الأردن،‭ ‬بدأ‭ ‬الرسم‭ ‬في‭ ‬قبل‭ ‬ستين‭ ‬عاماً‭ ‬ومازال‭ ‬يقدم‭ ‬لهذا‭ ‬الفن،‭ ‬ومن‭ ‬تخصص‭ ‬الحقوق‭ ‬الذي‭ ‬درسه‭ ‬في‭ ‬الجامعه‭ ‬ولم‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬به‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬الرسم‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬وجدانه‭. ‬إنه‭ ‬الفنان‭ ‬فاروق‭ ‬لمبز،‭ ‬الذي‭ ‬له‭ ‬بصمه‭ ‬في‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي،‭ ‬لكنه‭ ‬انتقل‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لتشكيل‭ ‬الحرف‭ ‬العربي،‭ ‬ليخلق‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬لوحات‭ ‬فنية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬وصفها‭. ‬التقيناه‭ ‬في‭ ‬ليالي‭ ‬عمّان‭ ‬ليحدثنا‭ ‬عن‭ ‬معرضه‭ ‬المقام‭ ‬في‭ ‬جاليري‭ ‬نبض،‭ ‬ومسيرته‭ ‬الممتدة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ستين‭ ‬عاماً‭ ‬ودور‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬حياته‭.‬

 

ليالي‭ ‬عمّان‭ -  ‬رامي‭ ‬الصبيحي

 

مكان‭ ‬الولادة‭ : ‬‭ ‬عمّان‭ ‬عام‭ ‬1942‭.‬

موقع‭ ‬الاستوديو‭:‬‭ ‬مرج‭ ‬الحمام‭.‬

التعليم‭ ‬‭:‬‭  ‬حاصل‭ ‬على‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬الحقوق‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬دمشق‭ .‬

المعارض‭ ‬التي‭ ‬شارك‭ ‬بها‭:‬‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬العدد‭ ‬من‭ ‬المعارض‭ ‬الشخصية‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الثقافي‭ ‬الفرنسي‭ ‬ـ‭ ‬عمان‭ ‬عام‭ ‬1968‭ ‬،‭ ‬فندق‭ ‬الانتركونتننتال‭ ‬ـ‭ ‬عمان‭ ‬عام‭ ‬1976‭ ‬ـ‭ ‬1982‭ ‬ـ‭ ‬1984،‭ ‬غاليري‭ ‬عالية‭ ‬ـ‭ ‬عمان‭ ‬عام‭ ‬1986،‭ ‬قاعة‭ ‬المعارض‭ ‬في‭ ‬سفارة‭ ‬المملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬عام‭ ‬1987‭ ‬،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬المعارض‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬الأخرى‭.‬

نوع‭ ‬الفن‭:‬‭ ‬الرسم‭ ‬والتخطيط‭ ‬العربي‭.‬

السيرة‭ ‬المهنية‭:‬‭ ‬عمل‭ ‬رئيساً‭ ‬لقسم‭ ‬الإنتاج‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬الملكية‭ ‬الأردنية‭ ‬بين‭ ‬1967‭ ‬ولغاية‭ ‬1999‭. ‬ومدير‭ ‬تنفيذي‭ ‬لغاليري‭ ‬عالية‭ ‬بين‭ ‬1982‭ ‬ولغاية‭ ‬1996‭ ‬ورئيساً‭ ‬لقسم‭ ‬الإنتاج‭ ‬الفني‭ ‬والمعارض‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للعلوم‭ ‬والـتكنولوجيا‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1999‭ ‬ولغاية‭ ‬عام‭ ‬2000‭. ‬كما‭ ‬عمل‭ ‬مديراً‭ ‬تنفيذياً‭ ‬لقسم‭ ‬الترويج‭ ‬والإنتاج‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬الملكية‭ ‬الأردنية‭ ‬بين‭ ‬2000‭ ‬ولغاية‭ ‬2004‭.‬

 

حدثنا‭ ‬عن‭ ‬طفولتك‭ ‬وكيف‭ ‬تأثرتَ‭ ‬بالفن؟

بداياتي‭ ‬ومنذ‭ ‬الطفولة‭ ‬مليئة‭ ‬بالفن،‭ ‬وبدأت‭ ‬تظهر‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عمري،‭ ‬فقد‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬نظمها‭ ‬الهلال‭ ‬والصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬حيث‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬نتيجة‭ ‬متقدمة‭ ‬فيها‭. ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬توالت‭ ‬مشاركاتي‭ ‬في‭ ‬المسابقات‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬المحلي‭ ‬والإقليمي‭ ‬فشاركت‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬معرض‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬الأردنيين‭ ‬في‭ ‬أمانة‭ ‬العاصمة‭ ‬عام‭ ‬1963،‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬أصبحت‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬جمعية‭ ‬الرسم‭ ‬والنحت‭ ‬الأردنية،‭ ‬ثم‭ ‬عضوا‭ ‬ًفي‭ ‬رابطة‭ ‬التشكيليين‭ ‬الأردنيين‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تأسيسها‭. ‬وفي‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬حاولت‭ ‬أن‭ ‬أتعلم‭ ‬الرسم‭ ‬فالتحقت‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬للرسم‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬الفنون‭ ‬الجميلة‭ ‬التابعة‭ ‬لوزارة‭ ‬الثقافة،‭ ‬لكنني‭ ‬لم‭ ‬أكملها،‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬التحقت‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬لتعلم‭ ‬أسس‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الثقافي‭ ‬البريطاني‭. ‬وبعد‭ ‬تخرجي‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬التحقت‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬الملكية‭ ‬الأردنية‭ ‬كمصمم‭ ‬غرافيك،‭ ‬وبقيت‭ ‬فيها‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬37‭ ‬عام‭.‬

 

لماذا‭ ‬درست‭ ‬الحقوق‭ ‬وأنت‭ ‬تهوى‭ ‬الفن؟

‭ ‬دخولي‭ ‬لكلية‭ ‬الحقوق،‭ ‬كان‭ ‬لإرضاء‭ ‬الأهل،‭ ‬لأن‭ ‬فكرة‭ ‬دراسة‭ ‬الفنون‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مرغوبة،‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬الوعي‭ ‬الكافي‭ ‬بأهمية‭ ‬الثقافة‭ ‬والفن‭.‬

 

ما‭ ‬المدارس‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تعاملت‭ ‬معها؟

تعاملت‭ ‬مع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬الفنية‭ ‬كالتعبيرية‭ ‬والانطباعية‭ ‬والسريالية‭ ‬والتكعيبية‭ ‬إلى‭ ‬التجريدية‭ ‬لكن‭ ‬البعض‭ ‬يحسبني‭ ‬على‭ ‬المدرسة‭ ‬الواقعية‭ ‬التي‭ ‬طغت‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أعمالي‭. ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمدرسة‭ ‬التعبيرية‭ ‬فتأثري‭ ‬بها‭ ‬كان‭ ‬جلياً‭ ‬في‭ ‬أعمالي‭ ‬وقد‭ ‬دفعتني‭ ‬إلى‭ ‬الانطلاق‭ ‬بأفكار‭ ‬جديدة‭.‬

 

تأثرت‭ ‬بالبيئة‭ ‬والإنسان‭  ‬فماذا‭ ‬يعنيان‭ ‬لك؟

أبرز‭ ‬في‭ ‬اعمالي‭ ‬الفنية‭ ‬علاقة‭ ‬الإنسان‭ ‬بأرضه‭ ‬ووطنه‭ ‬واحاول‭ ‬جاهداً‭ ‬خلق‭ ‬علاقة‭ ‬بينهما،‭ ‬كما‭ ‬حاولت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أعمالي‭ ‬نقل‭ ‬جمالية‭ ‬البيئة‭ ‬والطبيعة‭ ‬الأردنية‭ ‬الغنية‭ ‬والمتنوعة‭ ‬للجمهور،‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬بمثابة‭ ‬رسالة‭ ‬لمن‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬ليشاهدوا‭ ‬ماذا‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬طبيعتنا‭ ‬الأردنية‭.‬

 

حدثنا‭ ‬عن‭ ‬المواد‭ ‬الأولية‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها‭ ‬في‭ ‬الرسم‭ ‬والحرف‭.‬

استخدمت‭ ‬الألوان‭ ‬المائية‭ ‬ثم‭ ‬الألوان‭ ‬الزيتية،‭ ‬واستخدمت‭ ‬أيضاً‭ ‬المائية‭ ‬والزيتية‭ ‬معاً‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬والتي‭ ‬سميت‭ ‬بالإنطباعية،‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬أنها‭ ‬واقعية‭. ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للحروف‭ ‬فاعتمدت‭ ‬على‭ ‬قص‭ ‬الحروف‭ ‬بدقة‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تثبيتها‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬مستو،‭ ‬لنقله‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬الورق‭ ‬المستعمل،‭ ‬والذي‭ ‬يمتاز‭ ‬بِسمك‭ ‬يجعله‭ ‬يتحمل‭ ‬الضغط‭ ‬والاحتكاك‭ ‬لدى‭ ‬استعمال‭ ‬الألوان،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬احتوت‭ ‬حفراً‭ ‬بارزاً‭ ‬للخطوط،‭ ‬قمت‭ ‬بنقل‭ ‬أثر‭ ‬الحرف‭ ‬المقصوص،‭ ‬بواسطة‭ ‬الضغط‭ ‬بالأظفار‭ ‬أو‭ ‬قطعة‭ ‬من‭ ‬البلاستيك،‭ ‬مهمتها‭ ‬تحديد‭ ‬شكل‭ ‬الحرف‭ ‬وتداخلاته‭.‬

 

ما‭ ‬الفرق‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الخطاط‭ ‬والرسام؟

ان‭ ‬الخط‭ ‬والرسم‭ ‬موهبتين‭ ‬مختلفتين،‭ ‬فالخط‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬يد‭ ‬ومفاصل‭ ‬ثابتة،‭ ‬حتى‭ ‬يتحكم‭ ‬الخطاط‭ ‬بالكتابة‭ ‬بكل‭ ‬هدوء‭. ‬أما‭ ‬الرسام‭ ‬فيحتاج‭ ‬ليد‭ ‬ومفاصل‭ ‬مرنة،‭ ‬حتى‭ ‬يستطيع‭ ‬الرسم‭ ‬بالفرشاة،‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الفرق‭ ‬بينهما‭.‬

 

لماذا‭ ‬توجه‭ ‬الفنانين‭ ‬الشباب‭ ‬إلى‭ ‬التجرد؟

‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬هو‭ ‬هروب‭ ‬من‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وانصحهم‭ ‬بتناول‭ ‬كل‭ ‬المدارس‭ ‬الفنية‭ ‬حتى‭ ‬يصبح‭ ‬أكثر‭ ‬تمكناً‭.‬

 

بماذا‭ ‬تنصح‭ ‬الفنانين‭ ‬الشباب؟

ان‭ ‬يثابروا‭ ‬ويعملو‭ ‬بجد،‭ ‬ولا‭ ‬يتقاعصوا‭ ‬ويتحدوا‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬أن‭ ‬يصلوا‭ ‬إلى‭ ‬غايتهم‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الفن‭ ‬هو‭ ‬مرآة‭ ‬الشعوب‭ ‬وعاكس‭ ‬للحضارات،‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬ينظروا‭ ‬إلى‭ ‬الفن‭ ‬أنه‭ ‬مصدر‭ ‬للكسب‭ ‬المادي‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬احساس‭ ‬وعطاء‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭.‬