إبداع‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الواقع‭ ‬والخيال،‭ ‬في‭ ‬لوحات‭ ‬فنية‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬تأسر‭ ‬خيال‭ ‬المتذوق‭ ‬للإبداع،‭ ‬وبرموز‭ ‬تحمل‭ ‬في‭ ‬محتواها‭ ‬معانٍ‭ ‬كثيرة،‭ ‬إنه‭ ‬إبداع‭ ‬مدروس‭ ‬من‭ ‬توقيع‭ ‬رسّامة‭ ‬مرهفة‭ ‬الإحساس،‭ ‬هي‭ ‬بارعة‭ ‬برسمها‭ ‬وتنفيذها‭ ‬للعمل‭ ‬الفني،‭ ‬إنها‭ ‬الموهبة‭ ‬الأردنية،‭ ‬الفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬رند‭ ‬عبد‭ ‬النّور،‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬شهادة‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬الفنون‭ ‬البصرية‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الأردنية،‭ ‬ومؤخراً‭ ‬أكملت‭ ‬دراساتها‭ ‬العليا‭ ‬فأنهت‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬الرّسم‭ ‬والتصوير‭ ‬اللوني‭ ‬من‭ ‬أكاديمية‭ ‬بينسلفانيا‭ ‬للفنون‭ ‬الجميلة،‭ ‬نلتقيها‭ ‬خلال‭ ‬معرضها‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬يقام‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الأردنية‭ ‬عمّان،‭ ‬والذي‭ ‬يحمل‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬ومجلّل‭ ‬بالياسمين‮»‬،‭ ‬فتخبرنا‭ ‬عن‭ ‬مجال‭ ‬عملها،‭ ‬لوحاتها‭ ‬التي‭ ‬حملت‭ ‬توقيع‭ ‬‮«‬ومجلّل‭ ‬بالياسمين‮»‬،‭ ‬وعن‭ ‬طرحها‭ ‬للمادة‭ ‬308‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬الأردني،‭ ‬طموحها،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬شاركتنا‭ ‬بها‭.‬

 

ليالي‭ ‬عمّان‭ - ‬سلطان‭ ‬أبو‭ ‬طير‭ ‬

تصوير‭: ‬علي‭ ‬أبو‭ ‬زينة

 

متى‭ ‬شعرتِ‭ ‬بأنكِ‭ ‬تميلين‭ ‬إلى‭ ‬الرّسم؟

لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬وقت‭ ‬معيّن‭ ‬ملتُ‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬الرّسم،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬الفن‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬استحواذاً‭ ‬ملازماً‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المراحل،‭ ‬فقد‭ ‬بدأتُ‭ ‬بممارسة‭ ‬الرّسم‭ ‬بعمر‭ ‬صغير‭.‬

 

متى‭ ‬تحبين‭ ‬أن‭ ‬تمارسي‭ ‬الرسم؟‭ ‬ولماذا؟

ضغوطات‭ ‬العمل‭ ‬الدائمة‭ ‬تجعلني‭ ‬أستغل‭ ‬أي‭ ‬وقت،‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬لدقائق‭ ‬معدودة،‭ ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬متأخرة‭ ‬من‭ ‬الليل‭ ‬وحتى‭ ‬الصباح،‭ ‬ففي‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬يصبح‭ ‬النّوم‭ ‬رفاهية‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬تملكها‭.‬

 

بمن‭ ‬تتأثرين‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي؟

أتأثر‭ ‬بعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬وأبرزهم‭: ‬خسرو‭ ‬حسن‭ ‬زادة،‭ ‬اسماعيل‭ ‬شموط،‭ ‬بول‭ ‬جورجسيان،‭ ‬غولناز‭ ‬فتحي،‭ ‬حافظ‭ ‬الدروبي،‭ ‬ليلى‭ ‬الشوا،‭ ‬اليكس‭ ‬كانفسكي،‭ ‬مارك‭ ‬روثكو،‭ ‬ساي‭ ‬توومبلي،‭ ‬أميديو‭ ‬موديلياني،‭ ‬بول‭ ‬سيزان،‭ ‬هنري‭ ‬ماتيس‭.‬

 

ما‭ ‬العلاقة‭ ‬التي‭ ‬تربطكِ‭ ‬بلوحاتك؟

دوماً‭ ‬أمازح‭ ‬ناظري‭ ‬لوحاتي،‭ ‬واصفة‭ ‬معظم‭ ‬لوحاتي‮ ‬ب‭ ‬‮«‬بناتي‮»‬‭. ‬فالوقت‭ ‬والجهد‭ ‬الذي‭ ‬أستثمره‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬لوحة‭ ‬يجعلني‭ ‬أتعلق‭ ‬بها‭ ‬بشكل‭ ‬جنوني‭ ‬أحياناً‭.‬

 

من‭ ‬أين‭ ‬تستوحي‭ ‬أعمالك؟

كوني‭ ‬شخص‭ ‬يحب‭ ‬أن‭ ‬يستمع‭ ‬وينصت‭ ‬إلى‭ ‬قصص‭ ‬القريب‭ ‬والبعيد،‭ ‬وشخص‭ ‬يراقب‭ ‬تصرفات‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬بتمّعن‭ ‬طوال‭ ‬الوقت،‭ ‬فأجد‭ ‬نفسي‭ ‬أمتص‭ ‬الكثير‭ ‬مما‭ ‬أشهده‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬دراية‭. ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬إن‭ ‬كنت‭ ‬أستطيع‭ ‬وصف‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬بالإيحاء،‭ ‬تكون‭ ‬الفكرة‭ ‬ملاحقة‭ ‬لي‭ ‬كهاجس،‭ ‬حيث‭ ‬تفرض‭ ‬وجودها‭ ‬على‭ ‬أنفاسي‭ ‬متخذة‭ ‬إيّاي‭ ‬وسيطاً‭. ‬ولكنني‭ ‬أتخذ‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬هذا‭ ‬الهاجس‭ ‬بالبحث‭ ‬اللازم،‭ ‬من‭ ‬مقابلات‭ ‬وحوارات،‭ ‬دراسات‭ ‬وقراءات‭ ‬حتى‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬إيصال‭ ‬المراد‭ ‬بصرياً‭ ‬وفكرياً‭ ‬على‭ ‬أتم‭ ‬وجه‭.‬

 

مجلّل‭ ‬بالياسمين‭ ‬

 

أقمتِ‭ ‬معرضاً‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬ومجلّل‭ ‬بالياسمين‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬تعنيه‭ ‬بمجلّل‭ ‬بالياسمين؟

ومجلّل‭ ‬بالياسمين‮»‬‭ ‬هي‭ ‬مقطع‭ ‬من‭ ‬مهاهاة‭ ‬أردنيّة‭ ‬تغنّى‭ ‬بالأعراس‭. ‬وقد‭ ‬اخترت‭ ‬هذا‭ ‬المقطع‭ ‬عنواناً،‭ ‬لأنّ‭ ‬أعمالي‭ ‬توظّف‭ ‬الزّهور‭ ‬والورود‭ ‬وعناصر‭ ‬أخرى‭ ‬كقماش‭ ‬صيوان‭ ‬الأعراس‭ ‬وأقمشة‭ ‬جهاز‭ ‬العروس‭ ‬المطرزة،‭ ‬فتكون‭ ‬رامزة‭ ‬للمواراة بحيث‭ ‬نرى‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬اللوحات‭ ‬مغطّاة‭ ‬‮ ‬أو‭ ‬مجلّلة‭ ‬بهذه‭ ‬الأقمشة‭ ‬والزهور‭ ‬مبيّنة‭ ‬طمس‭ ‬هوية‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬هذه‭ ‬المادّة،‭ ‬وفي‭ ‬لوحات‭ ‬أخرى‭ ‬يظهر‭ ‬جسدها‭ ‬متمرداً‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المواريات‭ ‬مؤكّدة‭ ‬وجودها‭ ‬ومقاومتها‭ ‬لمادّة‭ ‬308‭.‬

 

ما‭ ‬القضية‭ ‬التي‭ ‬طرحتيها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬المعرض؟

من‭ ‬خلال‭ ‬توظيف‭ ‬نقشات‭ ‬ورسومات‭ ‬مألوفة‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا،‭ ‬أحاول‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬‮«‬ومجلل‭ ‬بالياسمين‮»‬‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬تجريدياً‭ ‬على‭ ‬قضيتي‭ ‬الزواج‭ ‬بالإكراه‭ ‬وجرائم‭ ‬الشرف،‭ ‬عبر‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬المادة‭ ‬رقم‭ ‬308‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬الأردني‭. ‬تنص‭ ‬‮«‬308‮»‬‭ ‬على‭ ‬إسقاط‭ ‬تهمة‭ ‬الإغتصاب‭ ‬عن‭ ‬مرتكبها‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬زواجه‭ ‬من‭ ‬ضحيته،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬الإنفصال‭ ‬عنه‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭. ‬ونظراً‭ ‬إلى‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬جرائم‭ ‬الشرف‮»‬‭ ‬ضدّ‭ ‬الفتاة‭ ‬المُغتصبة،‭ ‬تجنّباً‭ ‬لإلحاق‭ ‬العار‭ ‬بأهلها‭ ‬كما‭ ‬يعتقدون،‭ ‬فيصبح‭ ‬خيار‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬المغتصب‭ ‬هو‭ ‬الأقل‭ ‬ضرراً‭. ‬هكذا،‭ ‬فإنّ‭ ‬%95‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬الاغتصاب‭ ‬لم‭ ‬يحاسب‭ ‬عليها‭ ‬جانيها‭.‬

في‭ ‬اللوحات،‭ ‬تُوراى‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬غني‭ ‬بالنقوش‭ ‬والرسومات،‭ ‬حيث‭ ‬أخفيها‭ ‬خلف‭ ‬هذه‭ ‬النقوش‭ ‬بتنوعها،‭ ‬وأموّه‭ ‬حضورها،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬فقدانها‭ ‬هويتها‭. ‬لكن،‭ ‬من‭ ‬جهةٍ‭ ‬أخرى،‭ ‬أسعى‭ ‬إلى‭ ‬تأكيد‭ ‬وجودها‭ ‬وكينونتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجسيد‭ ‬أجزاء‭ ‬منها‭ ‬ومن‭ ‬النقوش‭ ‬التي‭ ‬اعتمدت‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬اللوحات،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬نراها‭ ‬في‭ ‬صيوان‭ ‬العرس؛‭ ‬إذ‭ ‬أحاول‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬أشير‭ ‬رمزياً‭ ‬إلى‭ ‬الإحتفال‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يصاحب‭ ‬الجريمة‭. ‬المفارقة‭ ‬هنا،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخيمة‭ ‬التي‭ ‬تُنصب‭ ‬للعرس،‭ ‬هي‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬تُنصب‭ ‬للعزاء،‭ ‬أو‭ ‬أثناء‭ ‬حملات‭ ‬الدعاية‭ ‬الإنتخابية‭ ‬التي‭ ‬يعمل‭ ‬عليها‭ ‬المُرشحون‭ ‬للبرلمان‭ (‬مجلس‭ ‬النواب‭)‬،‭ ‬هم‭ ‬نفسهم‭ ‬الذين‭ ‬يرفضون‭ ‬تعديل‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭. ‬تحتوي‭ ‬الأعمال‭ ‬أيضاً‭ ‬نقوشاً‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬التطريز‭ ‬واللباس‭ ‬التقليدي؛‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬جمالها‭ ‬على‭ ‬ألوانها‭ ‬وتفاصيلها‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬يشمل‭ ‬الأمر‭ ‬الطقوس‭ ‬المصاحبة‭ ‬لصنعها،‭ ‬حرفٌ‭ ‬عادةً‭ ‬ما‭ ‬تعلّمها‭ ‬الأم‭ ‬لابنتها‭.‬

 

ما‭ ‬الذي‭ ‬دفعك‭ ‬لطرح‭ ‬كمثل‭ ‬هذه‭ ‬القضية؟

الذي‭ ‬دفعني‭ ‬لطرح‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬هو‭ ‬شعوري‭ ‬بالرفض‭ ‬تجاه‭ ‬ما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المادّة‭ ‬وكما‭ ‬سبق‭ ‬وذكرت‭ ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬الموضوع‭ ‬هاجساً‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي،‭ ‬ولم‭ ‬أستطع‭ ‬تجاهله‭. ‬فرأيت‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الجدير‭ ‬أن‭ ‬استخدم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬بوسعي‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬لكي‭ ‬أعكس‭ ‬للناظر‭ ‬ما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬هذه‭ ‬المادّة‭.‬

 

إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬أنتِ‭ ‬جريئة‭ ‬بطرحك‭ ‬لهذه‭ ‬المادة‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬الأردني؟

‮ ‬هذه‭ ‬مادة‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬الأردنيّ،‭ ‬وانا‭ ‬أرى‭ ‬أنّ‭ ‬طرحي‭ ‬لهذه‭ ‬المادّة‭ ‬ليس‭ ‬فيه‭ ‬جرأة‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬واجب‭ ‬علي‭. ‬وأدعو‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يملك‭ ‬وسيلة‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬رفضه‭ ‬لهذه‭ ‬المادّة‭ ‬فعليه‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بالتّعبير‭ ‬على‭ ‬طريقته‭.‬

 

ما‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬التي‭ ‬تلقيتها‭ ‬على‭ ‬لوحاتك؟

كانت‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬إيجابية‭ ‬بالمجمل،‭ ‬فقد‭ ‬وجدت‭ ‬تضامناً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬مع‭ ‬المرأة‭ ‬ضد‭ ‬هذه‭ ‬المادّة،‭ ‬وهنالك‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يعلم‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المادّة‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬ردة‭ ‬فعلهم‭ ‬الصّدمة‭ ‬والإستهجان‭.‬

 

ما‭ ‬اللوحة‭ ‬الأقرب‭ ‬إليك‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المعرض؟‭ ‬ولماذا؟

أقرب‭ ‬لوحة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬هي‭ ‬أصغرهم‭ ‬حجماً‭. ‬والتي‭ ‬تتضمن‭ ‬بورتريه‭ ‬يطغى‭ ‬عليه‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬لإمرأة‭ ‬مغطاة‭ ‬بقماشة‭ ‬مزركشة‭ ‬ورأسها‭ ‬متوّج‭ ‬بإكليل‭ ‬من‭ ‬الورد‭. ‬لأنني‭ ‬حين‭ ‬رسمت‭ ‬هذه‭ ‬اللوحة‭ ‬رسمتها‭ ‬كبورتريه‭ ‬شخصي‭ ‬لي،‭ ‬فكانت‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬مثقلة‭ ‬بالمشاعر‭ ‬والهواجس‭.‬

 

ألا‭ ‬توجد‭ ‬مخططات‭ ‬لعرض‭ ‬هذه‭ ‬اللوحات‭ ‬في‭ ‬الخارج؟‭ ‬

الفكرة‭ ‬حالياً‭ ‬ليست‭ ‬واردة،‭ ‬وإن‭ ‬وردت‭ ‬فمن‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬أعرض‭ ‬اللوحات‭ ‬لصورتها‭ ‬الجماليّة‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬أتطرق‭ ‬لموضوع‭ ‬اللوحات‭ ‬لخصوصيته‭ ‬بمجتمعنا‭ ‬ولإيماني‭ ‬بأن‭ ‬الحلول‭ ‬لهذه‭ ‬المشكلة‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬أنفسنا‭.‬‮ ‬

 

ما‭ ‬هو‭ ‬طموحك؟

الطموح‭ ‬لا‭ ‬ينتهي،‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أريده‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬استمر‭ ‬بالرسم‭.‬‮ ‬

 

في‭ ‬النهاية،‭ ‬لمن‭ ‬توجهين‭ ‬كلمة‭ ‬شكر؟‭ ‬ولماذا؟
أوجه‭ ‬شكري‭ ‬وامتناني‭ ‬للجمعيات‭ ‬والهيئات‭ ‬الداعمة‭ ‬للمرأة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬جاهدة‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭.‬