مغنية أوبرالية بطابع شرقي

فنانة تشكيلية ومصممة مجوهرات ومغنية أوبرا، تعشق الموسيقى، بدأت بتعلم الأوبرا العام 1997، لتحترف الغناء الكلاسيكي من نوع السوبرانو. سافرت إلى روما لاستكمال ما تعلمته في دوس في الغناء الأوبرالي. لتتنقل بين روما ولندن مدريد وباريس لتحط رحالها في عصمتنا الحبيبة عمّان وتحيي حفلاً سيتلذذ الحضور بسماعه. ليالي عمّان التقت الفنانة زينه برهومه لتحدثنا عن اعمالها ومسيرتها وحفلها الذي ستقيمه مركز الحسين الثقافي تحت رعاية الاميرة وجدان الهاشمي.

 

ليالي عمّان – رامي الصبيحي

 

 

ولدت زينة برهوم في العام 1984 في الأردن، وتمرنت على الغناء الكلاسيكي من نوع السوبرانو وقد بدأت مسيرتها الفنية في المدرسة. وفي العام 2008 سافرت زينة إلى روما لتلقي بعض المحاضرات في الغناء الأوبرالي في أكاديمية سانتا سيسليا فتدربت مع السنيورة ألبرتا فالنتيني والسنيور والتر ألبرتي.

كيف بداتي الغناء الأوبرالي؟
بدأت بعمر 12 سنة حيث اكتشف موهبتي استاذ الموسيقى في المدرسة وابلغني انه مهتم بتدريبي وصقل موهبتي. وانا على الصعيد الشخصي مهتمة بالموسيقى والباليه، وأصبح لدي خبرة في أنواع متنوعة من الموسيقى، الى جانب انني كنت اتدرب خارج المدرسة مع عدد من المدربين الأوبراليين في عمان. وبعد انتهائي من الدراسة الجامعية في الجامعة الأميركية في الشارقة عملت في مجالات متعددة وابتعدت قليلاً عن الأوبرا لأكتسب شخصية تجعلني اتعايش مع الجميع.

وكيف عدت للأوبرا؟
بعد عملي في عدة قطاعات لم أجد نفسي فقررت العودة للاوبرا فذهبت إلى روما لتعلم الأوبرا بشكلها الصحيح، واخذت العديد من الدروس قبل أن انطلق لبريطانيا واكمل دراسة الاوبرا، فكنت أتدرب 3 ساعات يومياً. أما اليوم فأتدرب ساعة تقريباً.

ماذا عن ألبومك الجديد؟
يتضمن الألبوم 14 أغنية، ويحمل اسم «القنطرة» وقد عملت عليه اكثر من عام بشكل احترافي، وتعاونت فيه مع عثمان صديق الذي وزع الاغاني كاملة وتعاونت أيضاً مع «ميوزك داريكتور» من روما وعملت مع مؤلف يوناني للأغاني اليونانية، وبهذا الألبوم قدمت مجموعة من الأغاني بلغات حوض البحر الأبيض المتوسط، كالإيطالية والفرنسية واليونانية والعربية، وهذا ما أحبه الجمهور التنوع في اللغات.

لماذا تعتبرين ألبوم القنطرة مميزاً؟
يمكن القول ان التوزيع كان مختلف نوعاً ما، وقد أضفت لمستي الخاصة عليه، وعملت أيضاً على ادخال النسخة العربية ومزجها مع الإيطالية، فكان هناك نوعاً من الصعوبة لكن في النهاية كان الأمر فريد وجميل. وكنت أحرص على أيصاله للجمهور بشكل سلس وبسيط دون تعقيدات.


ما أبرز الحفلات التي شاركت بها؟
أقمت مؤخراً حفلاً في لندن حضره عدد كبير من الجمهور العربي الذي استمتع بالأوبرا حيث قمت بمزجها باللغة العربية، وهناك الكثير ممن تواصل معي وشكروني على هذا الأمر الجديد. فانا دائماً أبحث عن الشيء الذي ارتاح فيه وشعوري، وعندما اعتلي خشبة المسرح أشعر بالفرح وهذا ما ينعكس على صوتي وما أقدمه.

ماذا يميز الأوبرا عن غيرها من الفنون؟
يميز الأوبرا عن غيرها أنها عبارة عن نصونص تحكي او تسرد قصة وعندما اقدمها اتقمص هذه القصة لهذا تصل كما أريد ان اوصلها للجمهور.

بمن تأثرتي أوبرالياً؟
تأثرت بالكثير ومنهم ماريا كلاس، آنا موفو وروبترو آلنيا.

 

هل الجمهور الأردني يتقبل هذا النوع من الفنون؟
الجمهور الأردني لم يتعود بعد على هذا النوع من الفنون، لكنه متعطش لكل ما هو جديد، ويريد ان يستمع، وعندما ارى مغنيين اوبراليين ناجحين بالأردن اشعر بأمل كبير وبأن الحياة الموسيقية بالأردن في تطور.

ماذا نحتاج لكي ننمي هذا الفن وخاصة ً عند المواهب؟
في الاردن لا يوجد مدارس لتعلم الأوبرا، واتمنى ان يكون هناك مدارس لبناء جيل مثقف ومدرك لفكرة الاوبرا إلى جانب انه يجب ان يكون هناك دار للأوبرا بالاردن لانعاش هذا الفن والوصول إلى مراتب الدول المتقدمة.

ماذا عن مشاركتك في مهرجان جرش؟
هذه المرة الثانية التي اغني فيها في مهرجان جرش، حيث سبق وان شاركت ضمن اوركسترا المعهد الوطني للموسيقى، ولكنها المرة الاولى التي التقي جمهور حفل الافتتاح الذي يحظى عادةً بأهمية كبيرة من قبل المسؤولين والجماهير والنقاد، فالموسيقى بالنسبة لي رسالة تنبع من الروح.

ماذا عن حفلك؟
الحفل سيكون في 25 نوفمبر في مركز الحسين الثقافي تحت رعاية الاميرة وجدان الهاشمي وسيكون هناك مشاركة من اوركسترا المعهد الوطني للموسيقى ورقص باليه ومغني الأوبرا الإيطالي والتر ألبيرتي. 

وتعتبر برهوم، من المواهب الفنية التي يمتزج فيها الابتكار مع الإبداع كما أنها تمتلك حصيلة وفيرة من الأغاني الشعبية العربية إلى جانب تميزها بالأداء الذي ساهم في وصولها إلى مكانة عالية في الساحة الموسيقية في الوطن العربي وحقق لها انتشارا واسعا خصوصاً بعد مشاركاتها العربية و إحيائها لحفلات عدة في العاصمة البريطانية لندن.