بعد طول انتظار يستعدان لاستقبال مولودتهما الأولى
طوني قطان ودانا أبو خضر
يصرحان عن أسرار علاقتهما، عملهما والشهرة التي يعيشانها

 

طوني: الحب ليس كافيا وهذه اللحظة انتظرتها من وقت طويل دانا: لا أقول له «أحبك» فلست رومانسية بالحب

 

هو فنان، وهي إعلامية، يجمعهما الفن والبيت، هي تدخل بيت كل أسرة أردنية من خلال برنامج محلي على تلفزيون هو الأهم أردنيا، هو نشيط فنيا ومتنوع بإصدارته بذكاء مدروس، يتفقان ويختلفان كأي زوجين، حبهما وشغفهما لعملهما كان رابطا قويا لعلاقتهما. نلتقي الفنان طوني قطان وزوجته الإعلامية دانا أبو خضر، لنخوض معهما تفاصيل عملهما، علاقتهما ومشاريعهما للعام الحالي. 

 

ليالي عمّان - سلطان ابو طير
تصوير: ليفون بلتكيان
تصفيف شعر دانا: جواد بطريان
ماكياج دانا: هديل كسواني
فستان: Suiteblanco

 

بشخصيته القريبة من القلب،  وبإحساسه الكبير الذي وصل لشريحة كبيرة من الجمهور، استطاع أن يحجز محلا له في الساحة الفنية العربية، وخصيصا الأردنية، اختياراته متنوعة ومدروسة بذكاء، نلتقيه تزامنا مع طرحه أغنيته الجديدة التي تحمل في طياتها لونا جديدا عليه، «انتي انتي» أغنية مغربية يدخل من خلالها إلى الجمهور العربي، فيخبرنا عن اختياره لهذه الأغنية، عن تفاعل ودعم الإعلام الأردني له، وصرح لنا عن  سبب عدم تواجده بمهرجان جرش لغاية الآن، موقفه من الأغنية الوطنية وعلاقته بزوجته دانا أبو خضر.

تتجه إلى اللون المغربي في أغنيتك الجديدة «انتي انتي»، هل تجد أن الأغنية المغربية أصبحت باباً لضمان نجاح واستمرارية الفنان؟
ليس شرطا أن تكون الأغنية مغربية كي تنجح، ولكن في هذه الفترة أصبحت الأغنية المغربية دارجة، وتلقى إقبالا من الجمهور. فالأغنية إن كانت جميلة ستنجح بغض النظر عن اللون الذي تؤدى به، ولكن المشكلة تكمن بنا كفنانين بأننا لم نعد ندرك، ونضمن نجاح الأغنية لاختلاف ذوق الجمهور، فالموسيقى أصبحت كالأزياء متقلبة من يوم إلى آخر، فمن الممكن أن نقدم أغنية جميلة لكن المزاج العام للجمهور لن يتقبلها.

ما الذي شدّك بهذه الأغنية؟
الأغنية عرضت علي من العام الماضي، ولكن كان هناك تردد في البداية بأن أقوم بتسجيلها، فقد أخذت وقتا طويلا لأقتنع بها، فهي لون جديد عليّ، وكون لهجتها مغربية كان أحد أسباب اقتناعي بها لأواكب سوق الموسيقى الحالي.

هل أجريت تمارين لإتقان اللهجة؟
بالتأكيد، فالفنان الذكي يسعى دائما لإتقان جميع اللهجات.

كيف تلمس الأصداء لغاية الآن؟
أصداء إيجابية بالرغم من أنها لم تتعدّ الأسبوعين على طرحها، فالأغنية بحاجة على الأقل لشهر واحد كي تلمس أصداءها، وعلى سبيل المثال «انتي باغية واحد» للفنان سعد المجرد وصلتنا بعد عام من طرحها.

برأيك هل فتح سعد المجرد هذا الباب للفنانين العرب؟
أكيد، ولكن هناك فنانون مغاربة آخرون نجحوا  ووصلت أعمالهم إلينا، كأسماء المنور، دنيا بطمة وحاتم عمور وغيرهم، وبرأيي أنّ نجاح سعد المجرد ساعد على ظهورهم بشكل أكبر.

كيف تجد تفاعل ودعم الإعلام الأردني لهذا العمل؟
بشكل عام الإذاعات لا تقصّر، تدعم لفترة قصيرة وتبتعد. ولا أدري ما السبب في ذلك، أحيانا أعتقد أنّ من يعملون بالإذاعات يعتقدون أنّ نسبة الاستماع والمتابعة لإذاعاتهم تقل إذا دعموا الفنان الأردني ووضعوا أغانيه.

إذا فكروا بهذه الطريقة فاعتقادهم مبني على اختيار الجمهور والمستمعين. ما تعليقك؟
برأيي أنّ الجمهور والإعلام ليس لديهما الثقة بالفنان الأردني، فلو أنني لا أمتلك جمهورا لماذا أغني؟..


قلت إنّ الاعلام والجمهور لا يثقان بالفنان الأردني، برأيك على من يقع العتب الأكبر الجمهور أم الإعلام؟
العتب الأكبر يقع على الإعلام، بالرغم من أنه في السنوات الخمس الأخيرة نلمس محاولات من الإعلام للدعم، ولكن المشكلة بأن الإعلام نفسه بحاجة إلى الدعم، فكيف سيدعم الفنان، فنحن لا نمتلك إعلاما قويا، وعلى مستوى الفضائيات لا يوجد سوى رؤيا، والتلفزيون الأردني تابع لجهة حكومية، وليس مطلوبا منه أن يقدم أكثر مما يقدمه، وبالنهاية الفنان يضطر للخروج عن نطاقه المحلي إعلاميا.

هل برأيك أن هذا ينطبق أيضا على المهرجانات؟
بالطبع، فالمهرجانات الأردنية أيضا لا تدعم الفنان الأردني وتقدره. فتجدهم يتوجهون للفنان العربي ويدفعون له مئات الألوف للمشاركة بالمهرجان، على العلم أن قلة من الفنانين من تباع جميع تذاكرهم كعمرو دياب، جورج وسوف، فهم يدفعون لفنانين لا تباع تذاكرهم، وعندما يأتون إلى الفنان الأردني يطلبون منه أن يقف معهم، ويدعمهم والمقابل مبالغ زهيدة، بالرغم أن ما يدفعونه مقابل تذاكر فرقة فنان، يكون أضعاف أجر الفنان الأردني.

ألهذا السبب لم تشارك بمهرجان جرش بالرغم من أنه تمت دعوتك أكثر من مرة للمشاركة؟
أحد أسباب عدم المشاركة الأجر المادي، ولكن السبب الأهم هو عدم تقديري واحترامي، فلست هاويا كي يدعوني للمشاركة بليلة جماعية لأربعة أو خمسة فنانين.

ولكن المهرجان لا يدفع بلا مقابل كما تقول، فهم يوجهون دعوات لفنانين تباع تذاكر حفلاتهم كلها ولا تقتصر على الأسماء التي ذكرتها..
هذا رأيي، وبالنهاية ما أقصده، أنه يتم دفع الكثير لفنانين عرب، وعندما يأتي الدور على الفنان الأردني يبخسون بالمقابل المادي.

نانسي عجرم، نجوى كرم، وائل كفوري، كاظم الساهر .. ألا تباع تذاكر حفلاتهم بأكملها؟
البعض منهم، والبعض يجلب حضورا للمهرجان ويدخلهم مجانا من دون أن يتم دفع سعر تذكرة واحدة.

برأيك من الفنان الأردني الذي تباع تذاكر حفلاته؟
بالتأكيد عمر العبداللات، فمسيرته طويلة وله جماهيرية كبيرة بالأردن.

نجد أن البعض من الفنانين الأردنيين يتواجدون فقط  من خلال الأغنية الوطنية، ما تعليقك؟
لا أدري ما السبب في ذلك، ولكن برأيي أن الأغاني الوطنية لن توصل الفنان للخارج، والأغنية الوطنية ليست للتجارة، فيجب أن تغنى بمناسبة وطنية معينة. ولغاية الآن لا أدرك موضوع الأغنية الوطنية.

ما اللون الغنائي الذي تميل إليه أكثر؟
الأغاني الرومانسية والهادئة.

 

ألا تفكر أحيانا بالاعتزال؟
بالنسبة لي الفن تحدي، وأنا نشط ومتواجد دائما. ولم أفكر أبدا بالاعتزال لأنّ الفن هو ما أتنفسه.

برأيك هل الحب كاف لتمضي الحياة الزوجية؟
بالطبع لا، فالحب ليس كافيا. فيجب أن يكون هناك تفاهم قبل الحب، وعلى كل شخص أن يقدم تنازلات بالعلاقة الزوجية كي ينسجم مع شريكه. والرّجل صعب أن يفهم المرأة لأنّ تفكيرها يختلف عن الرجل.

صف لنا شعورك وأنت ستصبح بعد عدة أسابيع أباً؟
سعيد جدا، لأنني أنتظر هذه اللحظة من وقت طويل. وبطبعي أحب الأطفال كثيرا وشخصيتي قريبة منهم.

هل تتدخل بعمل زوجتك؟
أبدي رأيي، وأقدم النصيحة لها دوما.

متى تزعل من دانا؟
صراحة قليل ما أزعل منها، أزعل عندما أجدها متضايقة من شيء ما.

ما هي أحلامك على الصعيدين الشخصي والعملي؟
على الصعيد الشخصي أن يديم الله الصحة والسعادة علينا، وأن أستطيع إسعاد عائلتي دائما وتأمين ما يلزمهم. أما عمليا أتمنى أن أصل إلى أكبر عدد من الجمهور.

 

 

 

«دنيا يا دنيا» كان الجسر الذي أوصلها للجمهور الأردني، فمن خلاله استطاعت بفترة قصيرة نسبيا أن تثبت نفسها على الساحة الإعلامية الأردنية، خمس سنوات من العمل مع تلفزيون رؤيا، سنة بعد سنة تزيد خبرتها وتصقل موهبتها  وتكبر شهرتها، بشخصية مختلفة عن باقي زميلاتها، ثقافة واسعة،  وإلمام بأمور متنوعة، أهم ما يميّز الإعلامية دانا أبو خضر التي نلتقيها في لقاء صريح، فتعرفنا على دانا الإنسانة، الزوجة، والإعلامية. وتخبرنا عن رأيها بالإعلام في الأردن، عملها مع تلفزيون رؤيا وعلاقتها بزميلاتها، الشهرة التي منحتها إياها رؤيا، حبّها لزوجها طوني قطان، انتظارها لمولودتها الجديدة، إليكم أبرز ما صرحت به أبو خضر.

بعد خمسة أعوام من العمل مع رؤيا، ما الذي أضفته لها؟
برأيي أنه شيء إيجابي وجميل أن تستمر بعمل لفترة طويلة، فهذا دليل على نجاحك، وعلى تمسك إدارة عملك بك. أضفت لرؤيا قدراتي التي عززت نجاح برنامج «دنيا يا دنيا»، فلست مقدمة لهذا البرنامج فقط ، وإنما أشارك بإعداد التقارير والفقرات، وأتدخل بتعديل محاور الحلقات.

وما الذي قدمتهُ لك؟
رؤيا من أجمل الأشياء في حياتي، ويكفيني أنها اول من آمن بي. الذي أضافته لي رؤيا الخبرة، فبدأت بالعمل مع رؤيا وأنا لا أمتلك الخبرة والممارسة في مجال التلفزيون، فقد صقلت موهبتي، وأعطتني خبرة كبيرة، بالإضافة إلى الشهرة التي منحتني إياها، فكلما انتشرت رؤيا أكثر كلما عُرفنا ووصلنا إلى الناس. لكني بقيتُ على طبيعتي فلم أتقمص شخصيات أخرى أمام الكاميرا. والآن عندما أنظر إلى نفسي من خمسة أعوام للآن ألمس الاختلاف.

ما الذي اختلفَ عليكِ عملياً من البداية ولغاية الآن؟
هناك ثقة كبيرة، فثقتي زادت بنفسي، وأصبحت أكثر جرأة وتمّكن أمام الكاميرا، بالإضافة إلى الثقافة التي تزداد مع مرور الوقت.

تقولين أنّ رؤيا منحتك الشهرة، كيف تتعاملين مع معجبينك؟
أتعامل بكل طبيعية وبساطة، ولكني لا أتوقع أن يعرفني أحد عندما أتواجد بالأماكن العامة، لإنه من المستحيل أن تجدني أضع ماكياجا أو مصففة شعري، وإذا عرفني أحدهم فإن ذلك يعطيني تفاؤلا ومزاجا جيدا.

هل من الممكن أن تخرجي عن بساطتك في التعامل؟
لا أريد أن أخرج عن طبيعتي، لإنّ هذا العالم بالنسبة لي مؤقت ووهمي، فإذا ابتعدت عن الشاشة سيتلاشى هذا العالم. وبالنهاية أنا لم أصبح نجمة، فما أقدمه بسيط فلم عليّ أن أغيّر أسلوبي؟!

متى سيأتي الوقت الذي ستفكرين به بالخروج من رؤيا؟
أنا أحب رؤيا كثيرا، ومرتاحة بالعمل فيها، فقد آمنوا بي من البداية. وموضوع أن أترك رؤيا في الوقت الحالي بعيد عن حساباتي، ولكن عندما يأتي الوقت لأقدم برنامجا خاصا بي وبالمضمون الذي أطمح إليه، سأفكر  بالموضوع وأدرسه من جميع نواحيه.

 

ما هي صبغة البرنامج الذي تطمحين لتقديمه؟
برنامج اجتماعي له وقعه على الناس، وذو صبغة إعلامية خاصة بعيدة عن التنظير، فلا أحب طرح القضية لأجل القضية، وعلى سبيل المثال، إن طرحت قضية الاغتصاب أجد أنه من الأفضل أن أقدم حالة تعرضت لذلك، لنناقش القضية بكل مصداقية ونقدّم حلولاً لها.

ألم تطرحي الفكرة على إدارة القناة؟
طرحت فكرة ستكون تمهيدية لما أريد، لإنّ مثل هذه الفكرة من الصعب أن تطرح، وتُقبل من المرة الأولى، فنحن بالنهاية نعيش بمجتمع محافظ وعشائري. ولن تجد هذه النسخ من البرامج تقبلا وتفاعلا من طرحها الأول.

لماذا تميلين إلى هذه النّوعية من البرامج؟
لأنني أكره الإعلام الاستعراضي، فأحب أن أقدم إعلاما برسالة موجهة ذات قيمة مؤثرة على الناس.

ولكن ألم تحاولي الخروج عن النطاق المحلي بمجال عملك؟
سأخرج عندما أشعر أنني قدمت ما أريد هنا بالأردن.

هل تلقيت عروضا محلية أو عربية أثناء عملك مع رؤيا؟
تلقيت عرضا من تلفزيون في دولة الإمارات العربية المتحدة، لكننا لم نتفق. وعلى الصعيد المحلي تلقيت عرضا من إذاعة، لكن سياسة رؤيا تمنع المذيعين العاملين بها بالعمل مع أي وسائل إعلامية أخرى، لإنها هي التي صنعت المذيعين المتواجدين برؤيا في الوقت الحالي.

تقصدين أن رؤيا تحتكر دانا أبو خضر؟
أكيد، وصراحة يجوز لهم ذلك.

لكن هل رؤيا تعوّض عن ذلك مادياً؟
صراحة مستوى رواتب رؤيا من البداية جيد نوعا ما، وهذا اختياري فيجب أن تضحّي في بعض الأوقات، فلو اشترطت على الإذاعة مبلغا معينا لدفعوه، ولكن التلفزيون هو ما أسعى إليه وأنا المستفيدة بالنهاية.

تعتبرين نفسك المستفيدة، لماذا؟
لأنني أحب التلفزيون أكثر من الإذاعة، وقد كانت بداية عملي في الإعلام عن طريق إذاعة لكي أعدّ نفسي للعمل في التلفزيون. ومن الممكن أن أعود للإذاعة ولكن ببرنامج قوي.

ولكن أيهما الأصعب بالنسبة إليك التلفزيون أم الإذاعة؟
بالطبع الإذاعة، لأنّ الإعتماد الكلي يكون على الصوت والثقافة بعكس التلفزيون الذي تدخل فيه عوامل أخرى كالشكل.

 

تعتمدين على شكلك برؤيا..
لا أعتمد كليا على الشكل، وإنما هو أحد أهم العناصر اللازمة، وانتباه المشاهد موّزع، صوت وشكل وكاريزما ومضمون، عوامل كثيرة تدخل في جذب المشاهد. وبالنهاية الشكل شيء ثانوي، وبدقائق تستطيع تحضير نفسك بوضع الماكياج وتصفيف الشعر، ولكن الثقافة بحاجة إلى سنوات طويلة، فالأصعب أن تشتغل على المضمون والمحتوى لكي تتميّز عن غيرك، فلا أريد أن أبقى مقدمة برنامج صباحي. أنا بحاجة إلى صنع صورة وهوية إعلامية خاصة بي، وأعتقد أن هذه هي المرحلة الحاسمة.

ما الذي يميّزك عن غيرك؟
أعتقد أنّ التلقائية والارتجالية أهم ما يميزني، فاكتشفت أنني لا أحب أن ألتزم بنص معين عند تقديمي أي حلقة.

من أين اكتسبتِ الارتجال والتلقائية؟
هي موهبة نابعة من حبّي للكاميرا، وصراحة الإذاعة ساعدتني في البداية، والشاشة صقلت هذه الموهبة ونمتّها، فأنا أقرأ كثيرا، وليس شرطا أن أقرأ كتبا، فأتابع الصحف اليومية بشكل كبير، وأقرأ نوعا معينا من الكتب. وإذا كنت لا تملك طاقة ومخزونا من الثقافة ستجد صعوبة في الارتجال والكلمة ستخونك.

ما نوعية الكتب التي تميلين إلى قراءتها؟
الكتب التي تروي السير الذاتية، فكان آخر كتاب قرأته للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

هل برأيك الإعلامي الأردني مؤهل للعمل بالخارج؟
بالطبع مؤهل، ولكن ينقصه الدّعم. فنحن نفتقد إلى مقومات صناعة الإعلامي، لا نعمل على تكوين هالة وصورة للإعلامي بالرغم أننا نمتلك مقومات النجاح.

نرى أن هناك تعددا لبرامج لشخصية واحدة، هل أنت مع ذلك؟
مع ذلك والعكس صحيح، فإذا كان المذيع يقدم برنامجا بنفس المسار للبرنامج الآخر، أجد أنه لا مشكلة بذلك، ولكن إذا كانت البرامج مختلفة ومن مسارات غير متشابهة، أعتقد بأنه خطأ من إدارة القناة ومن المذيع نفسه.

ألم تجربي تقديم نشرة إخبارية؟
قمت بالتجربة لكن شخصيتي لا تصلح لأن أكون مقدمة نشرة إخبارية.

هل تجدين أن من يقدم نشرة إخبارية سياسية ينجح بتقديم برنامج ترفيهي أو شبابي؟
لا أعتقد ذلك، وأظن أنّ عليه تقديم برنامج قريب من شخصيته، فإن كان مقدم نشرة إخبارية سياسية فعليه تقديم برنامج قريب بموضوعه كتقديم برنامج سياسي حواري.

 

إذن شخصية الإعلامي  تلعب دورا كبيرا في تحديد نوعية البرنامج الذي يقدمه؟
بالطبع، وأعتقد أنّ من يقدم برامج سياسية يمتلك الهدوء والرزانة بشخصيته. وعلى سبيل المثال من الصعب أن تجد جميل عازر يقدم برنامج «من سيربح المليون».

المذيع الذي لا يقدم نشرة إخبارية يخرج عن رزانته؟
ليس بالتحديد، فهو يمتلك الرزانة ولكن بدرجة متفاوتة.

من المذيعات اللاتي يعجبنك عربيا؟
أحب لجين عمران، فهي إعلامية نشيطة وطبيعية.

من أقرب المذيعات إليك برؤيا؟
رندا عازر، وأشعر أنّ هناك تقاربا في الشخصية بيني وبينها، وهي من الشخصيات التي أحبها داخل نطاق العمل.

لو قدمت برنامج «دنيا يا دنيا»  وحدك، هل تضمنين نجاحه؟
لا أعتقد، ولا أستطيع أن أحكم لأن البرنامج مدته أربع ساعات، وبحاجة إلى التنوع في الأفكار والشخصيات.

لماذا اخترت الإعلام؟
هذا حلمي منذ الصغر، فكنت أقف أمام المرآة وأقلد مذيعات، وأقول سأكون مثل فلانة عندما أكبر. وعندما كبرت شعرت أن هذا الشيء يليق لي، وعندما قمت بتجربة أداء لأول مرة، انطلقت أمام الكاميرا وأيقنت أن هذا الذي أريده.

خمسة أشياء لا تستغنين عنها في حياتك؟
الصلاة، عائلتي، عملي فهو يمنحني توازنا نفسيا في بعض الأزمات، الأكل والنوم.

العمل أعطاك توازنا نفسيا في بعض الأزمات الصعبة، ما الأزمة التي مررت بها والعمل أخرجك منها؟
مرض طوني، وبالنهاية لست الإنسانة المثالية والقوية، فبكيت كثيرا ونفسيتي كانت سيئة في بعض الأوقات، والعمل في هذه الفترة أعطاني قوة كبيرة فمن كان يشاهدني على التلفزيون لم يلحظ الظروف الصعبة التي كنت أعيشها، لأنني أنسى كل شيء عندما أقف أمام الكاميرا، فهذه قوة من الله أيضا.


هل تسمعين الموسيقى؟
أنا شرقية في سماعي للموسيقى، وأميل أكثر إلى الأغاني الرومانسية والهادئة، وأحب أغاني راشد الماجد وعبد المجيد عبدلله.

هل أنتِ رومانسية بحياتك العاطفية؟
أنا جدية وعملية بالحب ولست رومانسية، فلا أقول لطوني أنني أحبه، وإنما تصرفاتي تدل على ذلك. فأنا أحب بعقلي، ولست مندفعة أو منجرفة.

ما مفهومك للحب؟
الحب شيء ثمين، لا يفهمه إلا من يعيشه. وأعتقد أنه شيء خاص لا تستطيع أن تقوله بسهولة، وفي بعض الأحيان يصبح سطحيا.

هل تتدخلين باختيارات طوني لأعماله الغنائية؟
أبدي رأيي باختياراته، فأقول له هذا العمل جميل وهذا لا.

هل يهمش الإعلام الأردني الفنان المحلي؟
المشكلة التي نعاني منها في الأردن، أنّ الإعلام والجمهور يهمشان الفنان إن كان ممثلا أو مطربا، وهذا خطأ كبير ويضر بالفنان. الجمهور ينعت الفنان بالتقليد، فما بالك الإعلام؟ّ! فدائما من هو من جنسية أخرى أفضل منّا، وهذا ما نلمسه من الإعلام المحلي الذي  يرّكز على الفنان غير الأردني، وعلى سبيل المثال إذا ذهبت إلى لبنان هل ستسمع أغاني لفنانين أردنيين على الإذاعات هناك؟ .. لن تسمع، وإذا سمعت سيكون الفنان دفع ماديا مقابل ذلك، هل يدفع اللبناني مقابل نشر أغانيه على الإذاعات الأردنية؟؟، هذه هي إحدى مشكلات الجهات الإعلامية الأردنية.

برأيك هل هذا ينطبق أيضا على مجال عملك؟
بالطبع.

هل تلمسين تهميشاً من الإعلام أو الجمهور لك؟
من البعض، وعلينا كإعلاميين أن نقف ضد هذا التهميش كي نكوّن صورة جيدة للإعلام والإعلاميين.
 
ما الذي تقصدينه بالتهميش؟
كأن يقارن بيننا كإعلاميين أردنيين وبين إعلاميين عرب،  وبين الإعلام المحلي والإعلام العربي بجنسياته، فيقال أننا نقلد اللبنانيين، أو أن يقال لي:
«ع شو شايفة حالك..» أو «مين إنتي، كلك مذيعة ع رؤيا»، فدائما يسعون إلى التقليل من قيمة ما نملك.

كيف ستردين عليّ إن أتيت وقلت لك صوتك ليس جميلا أو لستِ وجها جميلا على الشاشة؟
أحب الصراحة، وأحب من يتكلم بوجهك وليس بظهرك. سأتقبل ذلك ولكن سأقول لك من الممكن أن تقول ذلك لي ولكن بطريقة ليست جارحة.

 

 

كيف تتعاملين مع من يؤذيكِ أو يجرحك؟
أنا أؤمن بآية من الانجيل وهي «أحبوا أعدائكم، باركوا لأعينكم، صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم». أسامح ولا آخذ قطيعة لأنني أكرهها.

على ماذا تختلفان أنت وطوني؟
ضاحكة، طوني من الأشخاص الذين لا يستطيعون التركيز بأكثر من شيء في آنٍ واحد، فأحيانا أطلب منه طلبا وأعيد الطلب أكثر من مرة.

وما الذي تحبينه به؟
أحب به عدم تذمره في شتى الظروف، متفائل دائما بذكاء مدروس.

باعتقادك ما الذي لا يحبه بك؟
لا يحب استعجالي في الأمور، ويقول لي دائما «عيشي اللحظة بلحظتها».

كيف توازنين بين البيت والعمل؟
برأيي أنّ من ينجح ببيته يستطيع أن ينجح بعمله، فلا يؤثران على بعضهما البعض.

هل أنت بارعة بالطبخ؟
بارعة بطبخ بعض الأكلات كالمقلوبة والكبسة، وأتمنى أن أتعلم إعداد المنسف وورق العنب.

ما هو شعورك بعد فترة أربع سنوات من الزواج والآن تنتظرين قدوم مولودتك؟
سعادة كبيرة وخبر أتى بالوقت المناسب، فبعد فترة طويلة من الزواج يحدث هناك ملل وروتين بين الزوجين.

ماذا ستسمينها؟
لم نختر الاسم بعد.

هل من حكمة تتخذينها أسلوبا لحياتك؟
بالتأكيد، إنّ العالم فاني، وكل شيء ليس كما يبدو عليه، فعلينا ألاّ نهتم بالقشور بل بما هو قادم بعد هذه الحياة، سلامنا لا ينبع بما نملك أو بما حققنا بل بعلاقتنا الروحانية مع الرّب.