عُرِف‭ ‬بأغنيته‭ ‬“رجعوني‭ ‬على‭ ‬عمّان”‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬أثناء‭ ‬دراسته‭ ‬للموسيقى‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحد‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ليلمع‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الموسيقي‭ ‬الأردني،‭ ‬وخاصةً‭ ‬بين‭ ‬الشباب،‭ ‬ويصبح‭ ‬ذا‭ ‬جماهيرية‭ ‬كبيرة‭.  ‬وما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬شهرته‭ ‬طرحه‭ ‬أسلوباً‭ ‬جديداً‭ ‬من‭ ‬الموسيقى‭ ‬يعرف‭ ‬“بالراز”،‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬“الجاز”‭ ‬و”الروك”،‭ ‬إنه‭ ‬عزيز‭ ‬مرقة،‭ ‬الفنان،‭ ‬الموسيقي‭ ‬والعازف‭. ‬‭ ‬التقيناه‭ ‬في‭ ‬ليالي‭ ‬عمّان‭ ‬ليروي‭ ‬لنا‭ ‬مشوار‭ ‬رحلته‭ ‬الموسيقية‭ ‬من‭ ‬تونس،‭ ‬مروراً‭ ‬بالأردن،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬بريطانيا،‭ ‬ثم‭ ‬توجهه‭ ‬إلى‭ ‬أميركا‭ ‬لدراسة‭ ‬الموسيقى‭.‬‭ ‬

ليالي‭ ‬عمّان‭ - ‬رامي‭ ‬الصبيحي

 

رغم‭ ‬صغرك‭ ‬في‭ ‬السن‭ ‬إلا‭ ‬أنك‭ ‬مؤّثر‭ ‬بالجيل‭ ‬الشبابي‭ ‬موسيقياً،‭ ‬كيف‭ ‬تفسر‭ ‬ذلك؟

الحمدلله،‭ ‬الشيء‭ ‬البسيط‭ ‬الذي‭ ‬أود‭ ‬قوله‭ ‬هو‭ ‬أنني‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬وإلى‭ ‬الشباب،‭ ‬أعيش‭ ‬قصصهم‭ ‬وحياتهم،‭ ‬وقد‭ ‬توفقت‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬لأنني‭ ‬أمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التعبير،‭ ‬وبنفس‭ ‬الوقت‭ ‬تبسيط‭ ‬مغزى‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬أحب‭ ‬أن‭ ‬أعبر‭ ‬عنها‭ ‬أحياناً،‭ ‬لهذا‭ ‬أنا‭ ‬أتأثر‭ ‬وأؤثر‭ ‬فيهم‭.‬

 

عيشك‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بلد،‭ ‬كتونس،‭ ‬الأردن،‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ماذا‭ ‬أكسبك‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الفني؟

الحياة‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بلد‭ ‬لها‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬وبأمور‭ ‬عدة‭. ‬فأنا‭ ‬ولدت‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬وبلا‭ ‬شك‭ ‬أنني‭ ‬تأثرت‭ ‬بموسيقى‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬ولم‭ ‬أعلم‭ ‬مدى‭ ‬هذا‭ ‬التأثير‭ ‬إلاعندما‭ ‬بدأت‭ ‬بتأليف‭ ‬الموسيقى‭.  ‬لكن‭ ‬أنا‭ ‬أردني،‭ ‬ونشأتي‭ ‬الموسيقية‭ ‬أردنية،‭ ‬لهذا‭ ‬تجد‭ ‬أن‭ ‬الأسلوب‭ ‬الموسيقي‭ ‬الأردني‭ ‬مؤثر‭ ‬بي،‭ ‬وينعكس‭ ‬على‭ ‬الكلمة‭ ‬التي‭ ‬اختار‭ ‬عند‭ ‬تأليف‭ ‬المقطوعات‭ ‬الموسيقية،‭ ‬وعندما‭ ‬سافرت‭ ‬للدراسة‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬،تأثرت‭ ‬حياتي‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬التعليمية‭ ‬والمنهجية‭. ‬فأصبح‭ ‬هناك‭ ‬خليط‭ ‬أو‭ ‬مزيج‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬أظهر‭ ‬عقلية‭ ‬جديدة‭ ‬تعرف‭ ‬بعزيز‭ ‬مرقة‭.‬

 

حدثنا‭ ‬عن‭ ‬موسيقى‭ ‬“الراز”

‮«‬الراز‮»‬،‭ ‬هو‭ ‬مشروع‭ ‬تخرجي‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬أركنسا‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭. ‬في‭ ‬ذاك‭ ‬الوقت‭ ‬طلب‭ ‬مني‭ ‬تأليف‭ ‬‮«‬بورتو‭ ‬فوليو‭ ‬موسيقي‮»‬‭ ‬شبيه‭ ‬بموسيقى‭ ‬موتزارت‭ ‬وبتهوفن،‭ ‬لكنني‭ ‬لم‭ ‬أحبذ‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة،‭ ‬فجلست‭ ‬مع‭ ‬البروفسور‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬تخرجي،‭ ‬وقلت‭ ‬له‭ ‬بصراحة،‭ ‬لو‭ ‬سرت‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬لن‭ ‬أحصد‭ ‬أي‭ ‬نجاح‭ ‬أو‭ ‬أحصل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أريد‭ ‬مادياً،‭ ‬فطرحت‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬أقدم‭ ‬موسيقى‭ ‬جديدة،‭ ‬وكانت‭ ‬‮«‬الراز‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬‮«‬الروك‮»‬‭ ‬فالروك‭ ‬هو‭ ‬المورث‭ ‬العربي‭ ‬،Rock Arabic jazz‭ ‬و‮«‬الجاز‮»‬‭ ‬وتعرف‭ ‬بالذي‭ ‬يضم‭ ‬المقامات‭ ‬الموسيقية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يفهمها‭ ‬الغرب،‭ ‬حيث‭ ‬دمجت‭ ‬فيها‭ ‬آلة‭ ‬الهارموني‭ ‬بشكل‭ ‬مدروس‭. ‬أما‭ ‬الجاز‭ ‬فهو‭ ‬الموسيقى‭ ‬المضحكة‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬تشكيلها‭ ‬كما‭ ‬نشاء،‭ ‬فدمجتهما‭ ‬سوياً‭ ‬لأخرج‭ ‬بما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ«الراز‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬قدمت‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬الموسيقية‭ ‬بطريقة‭ ‬‮«‬الراز‮»‬‭ ‬ومنها؛‭ ‬‮«‬بنت‭ ‬الناس‮»‬،‭ ‬‮«‬أبكي‮»‬،‭ ‬‮«‬ملموس‮»‬‭.‬

 

‮«‬أبكي‮»‬،‭ ‬إحدى‭ ‬مقطوعاتك‭ ‬الموسيقية،‭ ‬كيف‭ ‬ترى‭ ‬حال‭ ‬العرب‭ ‬اليوم،‭ ‬وهل‭ ‬تتنبأ‭ ‬بما‭ ‬يحدث‭ ‬موسيقياً؟

بدايةً،‭ ‬أرى‭ ‬حالة‭ ‬العرب‭ ‬مزرية،‭ ‬فالقتل‭ ‬والذبح‭ ‬والإرهاب‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬بقعة‭ ‬عربية،‭ ‬أنظمة‭ ‬تنهار،‭ ‬جيوش‭ ‬تفكك،‭ ‬والطريق‭ ‬غير‭ ‬واضح‭. ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأغنية‭ ‬‮«‬أبكي‮»‬،‭ ‬فكانت‭ ‬نتاج‭ ‬رؤية‭ ‬حولتها‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬فني،‭ ‬لكنني‭ ‬لا‭ ‬أتنبأ‭ ‬المستبقل‭ ‬لكن‭ ‬التاريخ‭ ‬يعيد‭ ‬نفسه‭.‬

 

مَن‭ ‬هو‭ ‬“شيخ‭ ‬البلد”‭ ‬برأيك‭ ‬اليوم،‭ ‬ولماذا‭ ‬لقيت‭ ‬هذه‭ ‬الأغنية‭ ‬النجاح‭ ‬الكبير؟

‮«‬شيخ‭ ‬البلد‮»‬،‭ ‬أغنية‭ ‬لها‭ ‬مكانان؛أحدهما‭ ‬سطحي،‭ ‬والآخر‭ ‬عميق‭. ‬السطحي‭ ‬ويعني‭ ‬مس‭ ‬الجن‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتناوله‭ ‬أحد‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬فني،‭ ‬وكان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬طرح‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬قالب‭ ‬الحب،‭ ‬والمشاعر‭ ‬التي‭ ‬تتواجد‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭. ‬أما‭ ‬العميق‭ ‬منها،‭ ‬فيتجسد‭ ‬بالإيمان‭ ‬من‭ ‬عدمه‭ ‬بالشيء‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬نراه‭. ‬أما‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬‮«‬شيخ‭ ‬البلد‮»‬‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظري،‭ ‬فهو‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬يمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬وعلاج‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬مس‭ ‬الجن‭.‬

 

قلت‭ ‬سابقاً‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬المصري‭ ‬الأرقى‭ ‬والأفضل‭ ‬لديّ،‭ ‬فماذا‭ ‬عن‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي‭ ‬الباقي؟

السؤال‭ ‬الذي‭ ‬حيرني‭ ‬سابقاً‭ ‬هو‭ ‬لماذا‭ ‬المصريون‭ ‬يمتلكون‭ ‬الفن‭ ‬والحس‭ ‬الفني؟‭ ‬وللحصول‭ ‬على‭ ‬الإجابة‭ ‬قررت‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬مصر،‭ ‬وعندما‭ ‬وصلت‭ ‬إليها‭ ‬وجدت‭ ‬السحر،‭ ‬الحضارة،‭ ‬السينما،‭ ‬المسرح،‭ ‬المباني‭ ‬الشاهقة،‭ ‬والاختلاف‭ ‬بين‭ ‬سكانها،‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬أيقونة‭ ‬الشرق‭. ‬فتجد‭ ‬جمهورها‭ ‬متذوقاً‭ ‬ومتعطشاً‭ ‬للفن‭ ‬والسينما‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬وتحديداً‭ ‬منذ‭ ‬عشرة‭ ‬سنوات‭ ‬أصبح‭ ‬هناك‭ ‬اهتمام‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬الموسيقى،‭ ‬وخاصةً‭ ‬الموسيقى‭ ‬البديلة‭ ‬التي‭ ‬أصبح‭ ‬لها‭ ‬فرق‭ ‬متعددة،‭ ‬تقدم‭ ‬أنواعاً‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الموسيقى،‭ ‬ويبقى‭ ‬لكل‭ ‬جمهور‭ ‬خاصية‭ ‬تميزه‭ ‬عن‭ ‬الآخر‭.‬

 

تقدم‭ ‬أعمالك‭ ‬باللهجة‭ ‬الأردنية‭ ‬فقط،‭ ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬تنوع‭ ‬بين‭ ‬اللهجات‭ ‬العربية؟

الموضوع‭ ‬بسيط‭ ‬جداً،‭ ‬أنا‭ ‬أردني،‭ ‬أفكر‭ ‬بطريقة‭ ‬أردنية،‭ ‬والأردن‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬يميزه‭ ‬فهو‭ ‬خليط‭ ‬بين‭ ‬البدوي،‭ ‬والفلسطيني،‭ ‬والشركسي،‭ ‬والسوري،‭ ‬واللبناني،‭ ‬وهذا‭ ‬التميز‭ ‬جعلني‭ ‬أقتصرعلى‭  ‬تقديم‭  ‬أعمالي‭ ‬باللهجة‭ ‬الأردنية‭.  ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬لدي‭ ‬جمهور‭ ‬عربي،‭ ‬فأكثر‭ ‬متابعيني‭ ‬وخاصةً‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬من‭ ‬المصريين،‭ ‬وهذا‭ ‬فخر‭ ‬كبير‭ ‬لي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬أنا‭ ‬لا‭ ‬اجيد‭ ‬اللهجات‭ ‬العربية‭ ‬بشكل‭ ‬جيد،‭ ‬ولن‭ ‬أضع‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬محرج،‭ ‬وأقدم‭ ‬عملاً‭ ‬بلهجة‭ ‬عربية،‭ ‬وأنا‭ ‬لا‭ ‬أجيد‭ ‬تلك‭ ‬اللهجة‭.‬

 

“رجعوني‭ ‬على‭ ‬عمّان”،‭ ‬كانت‭ ‬البداية،‭ ‬كيف‭ ‬ترى‭ ‬عمّان‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الموسيقية؟

كنت‭ ‬دوماً‭ ‬أحن‭ ‬إلى‭ ‬عمّان،‭ ‬فهي‭ ‬العشق‭ ‬والمتنفس،‭ ‬وأثناء‭ ‬دراستي‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬لم‭ ‬تغب‭ ‬عن‭ ‬بالي،‭ ‬لهذا‭ ‬ألفت‭ ‬أغنية‭ ‬‮«‬رجعوني‭ ‬على‭ ‬عمّان‮»‬‭. ‬واليوم‭ ‬أنا‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬مع‭ ‬عائلتي،‭ ‬لكن‭ ‬عمّان‭ ‬في‭ ‬تسكن‭ ‬في‭ ‬وجداني‭ ‬وعقلي،‭ ‬فهواؤها،‭ ‬أرضها‭ ‬وماؤها‭ ‬تعبق‭ ‬في‭ ‬عقلي‭.  ‬لكن‭ ‬عملي‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬لي‭ ‬العودة‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر‭ ‬إلى‭ ‬الأردن،‭ ‬فأنا‭ ‬منتج‭ ‬موسيقي‭ ‬أعمل‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬مقطوعات‭ ‬موسيقية‭ ‬خاصةً‭ ‬ببرامج‭ ‬إخبارية‭ ‬،وحوارية،‭ ‬وإعلانية‭. ‬أما‭ ‬المشهد‭ ‬العمّاني‭ ‬موسيقياً‭ ‬فهو‭ ‬في‭ ‬تطّور‭ ‬مستمر‭ ‬كما‭ ‬ذكرت‭ ‬سابقاً،‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬المهرجانات‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭ ‬وعلى‭ ‬مدار‭ ‬العام‭.‬

 

ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لك‭ ‬البيانو؟

البيانو‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬وسيلة‭ ‬اتيحت‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬طفولتي،‭ ‬فكانت‭ ‬المتنفس‭ ‬والطريقة‭ ‬التي‭ ‬أوصل‭ ‬ما‭ ‬بداخلي‭ ‬من‭ ‬فكر‭ ‬موسيقي‭ ‬إلى‭ ‬الآخر،‭ ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬الرسام‭ ‬يوصل‭ ‬فكرته‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اللوحة،‭ ‬وأنا‭ ‬أوصل‭ ‬فكرتي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البيانو‭.‬

 

كيف‭ ‬كان‭ ‬لوالدك‭ ‬الدور‭ ‬في‭ ‬دراستك‭ ‬الموسيقى،‭ ‬ونحن‭ ‬نعلم‭ ‬أن‭ ‬عائلاتنا‭ ‬ترفض‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التعليم؟

تحدثت‭ ‬سابقاً‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع،‭ ‬وأعيد‭ ‬القول‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬كنت‭ ‬أريد‭ ‬دراسة‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال،‭ ‬لكن‭ ‬والدي‭ ‬رفض،‭ ‬وأصّر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أدرس‭ ‬الموسيقى،‭ ‬فقد‭ ‬ذهبنا‭ ‬سوياً‭ ‬إلى‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الملكية‭ ‬للموسيقى،‭ ‬وقمت‭ ‬بالتسجيل‭ ‬فيها،‭ ‬واليوم‭ ‬أنا‭ ‬سعيد‭ ‬لأنني‭ ‬اتخذت‭ ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬فالفضل‭ ‬يعود‭ ‬لله‭ ‬ثم‭ ‬لوالدي‭ ‬الذي‭ ‬أصّر‭ ‬على‭ ‬دخولي‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬والآن‭ ‬أحصد‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭. ‬

 

أين‭ ‬العائلة‭ ‬من‭ ‬حياتك؟

أنا‭ ‬متزوج،‭ ‬ولدي‭ ‬طفل‭ ‬اسمه‭ ‬زيد،‭ ‬ونعيش‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وأعتبر‭ ‬العائلة‭ ‬جزءًا‭ ‬أساسياً‭ ‬من‭ ‬حياتي،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬أستغني‭ ‬عنها،‭ ‬وهي‭ ‬الأرضية‭ ‬التي‭ ‬تبني‭ ‬عليها‭ ‬حياتك‭.‬

 

ما‭ ‬هو‭ ‬جديدك؟

مؤخراً‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الحفلات‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬فلسطين،‭ ‬وحالياً‭ ‬استعد‭ ‬لإقامة‭ ‬حفل‭ ‬في‭ ‬عمّان‭. ‬أما‭ ‬جديدي‭ ‬فأحضّر‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الأغاني‭ ‬مستخدماً‭ ‬آلة‭ ‬‮«‬يوكاللي‮»‬،‭ ‬وأيضاً‭ ‬أضع‭ ‬لمساتي‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬أغنيتين‭ ‬إحداهما‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬الحرب،‭ ‬والأخرى‭ ‬عن‭ ‬حب‭ ‬الإنسان‭ ‬للنقود‭.‬