يعتبر‭ ‬فيتامين‭ (‬د‭) ‬D،‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬طويل‭ ‬العامل‭ ‬الأساسي‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬عظام‭ ‬الانسان،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬باع‭ ‬طويل‭ ‬في‭ ‬أمور‭ ‬صحية‭ ‬أخرى‭. ‬تدل‭ ‬الاحصائيات‭ ‬العالمية‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الشعوب‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬هذا‭ ‬الفيتامين‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬المطلوب‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬شعوب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬

 

ليالي‭ ‬عمان‭ - ‬د‭. ‬عميش‭ ‬يوسف‭ ‬عميش

أما‭ ‬كيف‭ ‬يقوم‭ ‬هذا‭ ‬الفيتامين‭ ‬بوظيفته‭ ‬في‭ ‬جسم‭ ‬الانسان،‭ ‬فيعود‭ ‬لعدة‭ ‬عوامل‭ ‬بعضها‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بامتصاص‭ ‬الأمعاء‭ ‬الدقيقة،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتكون‭ ‬نتيجة‭ ‬مواد‭ ‬شبيهة‭ ‬بالكوليسترول‭ ‬في‭ ‬جلد‭ ‬الإنسان،‭ ‬حيث‭ ‬تتفاعل‭ ‬مع‭ ‬الأشعة‭ ‬الفوق‭ ‬بنفسجية‭ ‬متوسطة‭ ‬الطول‭ ‬UVB،‭ ‬فالجلد‭ ‬والمتعرض‭ ‬لتلك‭ ‬الأشعة‭ ‬يمكنه‭ ‬صنع‭ ‬ألاف‭ ‬الوحدات‭ ‬من‭ ‬فيتامين‭ ‬D‭. ‬أما‭ ‬العوامل‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬فتشمل‭ ‬التعرض‭ ‬المباشر‭ ‬لأشعة‭ ‬الشمس،‭ ‬وكذلك‭ ‬مساحة‭ ‬الجلد‭ ‬المعرضة‭ ‬للأشعة،‭ ‬العمر،‭ ‬لون‭ ‬الجلد،‭ ‬لأن‭ ‬الجلد‭ ‬الأكثر‭ ‬سمرة‭ ‬يقوم‭ ‬بتصنيع‭ ‬الفيتامين‭ ‬بكيمة‭ ‬أقل‭. ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬كمية‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬الفيتامين‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬وقوام‭ ‬عظامه،‭ ‬وأن‭ ‬الكمية‭ ‬المطلوبة‭ ‬فهي‭ ‬20‭ ‬وحدة‭ ‬دولية‭ ‬200 I .V‭. ‬للأعمار‭ ‬الخمسينيات‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬الطعام‭ ‬وأشعة‭ ‬الشمس‭. ‬أما‭ ‬الأشخاص‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬إلى‭ ‬7‭ ‬سنوات‭ ‬فيحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬400‭ ‬I.V‭ ‬،‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬وما‭ ‬فوق‭ ‬عمر‭ ‬71‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬800 I‭.‬V‭ ‬كل‭ ‬يوم،‭ ‬وعلى‭ ‬العموم‭ ‬فإن‭ ‬العلماء‭ ‬والباحثين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬كمية‭ ‬ما‭ ‬يحتاج‭ ‬ليه‭ ‬الفرد‭ ‬من‭ ‬الفيتامين‭ ‬قليلة‭. ‬لكن‭ ‬تكون‭ ‬حاجة‭ ‬العظام‭ ‬لمنع‭ ‬إصابتها‭ ‬بأمراض‭ ‬حادة‭. ‬ويبقى‭ ‬السؤال‭ ‬المحير‭ ‬قائماً‭ ‬عن‭ ‬الكمية‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الفيتامين‭ ‬لحاجة‭ ‬الانسان‭. ‬

مصادر‭  ‬V.T.A‭ ‬من‭ ‬الأطعمة‭:‬

السلمون‭ ‬المطبوخ‭ ‬3.5‭ ‬أونصه‭ ............. ‬360

السمك‭ ‬البحري‭ ‬3.5‭ ‬أونصه‭ ........ ‬345

السردين‭ ‬المعلب‭ ‬مع‭ ‬الزيت‭ ‬3.1/2‭ ‬أونصه‭ ...... ‬350

التونا‭ ‬المعلبة‭ ‬من‭ ‬الزيت‭ ‬.3/4 3‭ ‬أونصات‭ .....‬200

الحليب‭ (‬فنجان‭ ‬واحد‭) ..... ‬98

البيض‭  (‬عدد 1‭) ....‬20

إذا‭ ‬نقص‭ ‬هذا‭ ‬الفيتامين‭ ‬فإنه‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬وحركة‭ ‬عضلات‭ ‬الإنسان‭ ‬عند‭ ‬كبار‭ ‬السن،‭ ‬خاصةً‭ ‬أثناء‭ ‬التمارين‭ ‬الرياضية‭. ‬هناك‭ ‬مجالات‭ ‬أخرى‭ ‬لعمل‭ ‬هذا‭ ‬الفيتامين،‭ ‬خاصةً‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الإصابة‭ ‬بالسرطان،‭ ‬وحالات‭ ‬أمراض‭ ‬خلل‭ ‬المناعة،‭ ‬مثل‭ ‬مرض‭ ‬السكري‭ ‬والغدة‭ ‬الدرقية‭. ‬كذلك‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬مفيد‭ ‬عند‭ ‬مرضى‭ ‬سرطان‭ ‬البروستات‭ ‬والقولون،‭ ‬ومرضى‭ ‬السكري‭ ‬النوع‭ ‬الأول،‭ ‬خاصةً‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬يتعرضون‭ ‬فيها‭ ‬لكميات‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭. ‬الاعتقاد‭ ‬لدى‭ ‬العلماء‭ ‬أن‭ ‬الكمية‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬المرء‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬800 – 1000‭ ‬وحدة‭ ‬دولية‭ ‬يومياً،‭ ‬وحتى‭ ‬2000‭ ‬وحدة‭ ‬لا‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬أضرار‭ ‬أو‭ ‬مضاعفات‭.‬

المهم‭ ‬أن‭ ‬مصادر‭ ‬هذا‭ ‬الفيتامين‭ ‬والتي‭ ‬تكون‭ ‬آمنة‭ ‬لمن‭ ‬يحتاجها‭ ‬هي‭: ‬من‭ ‬الفيتامينات‭ (‬الخليطة‭) ‬وفيتامين‭ ‬D‭ ‬وحدة‭ ‬المصّنع‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬كبد‭ ‬الأسماك،‭ ‬أما‭ ‬مصدر

‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬‭ ‬فلا‭ ‬تزال‭ ‬النقطة‭ ‬التي‭ ‬عليها‭ ‬خلاف،‭ ‬لأن‭ ‬التعرض‭ ‬لمتوسط‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬فيتامين‭ ‬D‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬ظهور‭ ‬سرطانات‭ ‬جلدية‭ ‬خاصةً‭ ‬لأولئك‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يتناولون‭ ‬الحليب‭ ‬ولا‭ ‬الفيتامين‭.‬